السيد محسن الحكيم

63

مستمسك العروة

الأجرة - في صورة كون الإجارة معينة - ولو على ما يأتي به في القابل ، لانفساخها ، وكون وجوب الثاني تعبدا ، لكونه خارجا عن متعلق الإجارة وإن كان مبرئا لذمة المنوب عنه ( 1 ) . وذلك : لأن الإجارة وإن كانت منفسخة بالنسبة إلى الأول ، ولكنها باقية بالنسبة إلى الثاني تعبدا ، لكونه عوضا شرعيا تعبديا عما وقع عليه العقد ( 2 ) ، فلا وجه لعدم استحقاق الأجرة على الثاني . وقد يقال : بعدم كفاية الحج الثاني أيضا في تفريغ ذمة المنوب عنه ، بل لا بد للمستأجر أن يستأجر مرة أخرى في صورة التعيين ، وللأجير أن يحج ثالثا في صورة الاطلاق . لأن الحج الأول فاسد ، والثاني إنما وجب للافساد عقوبة ، فيجب ثالث ، إذا التداخل خلاف الأصل ( 3 ) . وفيه : إن